صفحة 1 من 1

معلومات عن آلة القانون

مرسل: الأحد ديسمبر 03, 2017 7:26 pm
بواسطة دوزان
القانون آلة موسيقية وترية قديمة يرجع تاريخها الي حوالي 5 ألاف عام وهي مستوحاة من الجنك والشاهرود والهارب وجاء في الجزء الأول من كتاب السماع عند العرب لمجدي العقيلي أن آلة الهارب مصرية الأصل وكانوا يسمونها في الهيروغليفية تيبوني وقد شاع استعمالها أخيراً عند العرب إلا أنهم استعاضوا عنها بالقانون وبعد ذلك شاع استعمالها عند الغربيين وأدخلت في فرقهم الموسيقية الكبيرة تطور شكل هذه الآلة بالنسبة لما كان عليه قديماً إذ نجد شكلها في اللوحات الأثرية الكنعانية وفي المعابد المصرية القديمة يختلف كل الاختلاف عما هو عليه الآن كما نجد مثلها في بقايا الآلات المكتشفة في بابل وآشور و ماري وأوغاريت وقد ورد اسم هذه الآلة في كتاب الأدوار في علم التأليف لصفي الدين عبد المؤمن الأرموي

عندما نتتبع الرحلة التاريخية لآلة القانون عبر مختلف العصور.. سنجد حتما أن لها سلسلة حلقات.. تطورت تدريجيا منذ أقدم العصور.. وبالذات بعد نشأة الآلات الوترية التي استقرت في شكلها الحالي .

لقد اختلفت آراء المؤرخين والباحثين حول تاريخ ونشأة وتطور آلة القانون.. وذلك وفق المراجع والمصادر التاريخية التي توفرت لكل منهم.. لكن الأرجح أننا نعتمد على ما ذكره الأستاذ الدكتور صبحي انور رشيد في جميع مؤلفاته.. ذكر عن تاريخ الآلات الموسيقية العربية.. فيقول د. رشيد في كتابه ( الآلات الموسيقية المصاحبة للمقام العراقي ):إن القانون يرجع في أصله الى آلة وترية مستطيلة الشكل.... وقد شدت اوتارها بصورة موازية لسطح الصندوق الصوتي.. وهي تعود الى القرن التاسع الميلادي اي ( العصر الآشوري الحديث ) . وقد أطلق العرب في العصر العباسي اسم ( النزهة ) على الآلة الوترية المستطيلة والشبيهة بالآلة الآشورية . هذا وارى أن آلة القانون بشكلها الحالي المعروف قد تشعبت من آلة النزهه.. وأخذت في وقت مالا يمكننا تجديده في الوقت الحاضر شكلها المذكور.. و حافظت النزهه على شكلها المستطيل.. وظلت تستعمل جنبا الى جنب مع القانون في الشرق والغرب.. ثم اختفت النزهة من الوجود.. وقد سيطر القانون وانفرد. هذا ولم تردنا بعد آثار موسيقية للقانون بشكله الحالي من عصور ما قبل الإسلام , بل إن أقدم عصر جاءتنا منه اثار موسيقية تصور لنا شكل القانون المستعمل في الوقت الحاضر هو العصر العباسي ..وعلى وجه التحديد في القرن العاشر الميلادي.. حيث ورد ذكرها في كتاب الف ليلة وليلة.....

تسمية آلة القانون
كانت الآلات الوترية في حقبة من الزمن القديم تسمى بنسبة عدد أوتارها فكان الآشوريون يسمون آلتهم الموسيقية المستعملة عندهم شاليشتو بمعنى ثلاثة أوتار ونوع آخر من الآلات الموسيقية عرفت عندهم بـ عشيرتو أي عشرة أوتار كما استعملت القيثارة في العهد السومري وكانوا قديماً يتفننون بصناعتها ويمثلونها على شكل قارب ويضعون عليها شكل رأس ثور أو جدي ثم يزينونها بالأحجار الكريمة من الزمرد و اللؤلؤ وتعتبر آلة القانون في العصر الراهن هي الآلة الرئيسية في الأجواق العربية وتعتبر من أطرب الآلات الموسيقية العربية
أما عن تسمية آلة القانون.. فلقد ذكر د. صبحي انور رشيد في كتابه ( الآلات الموسيقية المصاحبة للمقام العراقي ).. أن الكلمة الأغريقية قانون لا تدل على آلة القانون المعروف.. بل تدل على آلة ذات وتر واحد تعرف باسم ( المونوكورد ) وهي آلةتستعمل لقياس نسب اصوات السلم الموسيقي , والواقع ان الأثار الموسيقية الأغريقية والرومانية ليس فيها ما يثبت استعمال ألة القانون.

و القانون بشكلة الحالي آلة عربية يرجع عهدها الي العصر العباسي و قد أنتقلت الي أوربا عن طريق الأندلس في حوالي القرن الثاني عشر الميلادي

وصف الآلة

سرطرب هذه الآلة يأتي من رقمة جلد السمك أو جلد الماعز الموضوعة على وجهها من الطرف الأيسر ويوضع عادة على هذا الجلد فرس من الخشب يحمل الأوتار لأن القانون ليس له قصعة كقصعة العود ليعطينا جهارة الصوت الموجودة في آلة العود ولكن هذه الرقمة هي التي تعوضنا برخامة الصوت ورقته ونعومته الصادرة عن آلة القانون وأوتار القانون تكون عادة لكل درجة صوتية ثلاثة أوتار بعكس آلة العود التي يوضع لها وتران وآلة الكمان التي يوضع لها وتر واحد
و يتكون القانون من صندوق صوتي يصنع عادة من خشب الجوز او الزان علي شكل شبه منحرف قائم الزاوية و يوجد في الصندوق عدة فتحات تسمي الشمسة لتقوية الرنين, و تحتوي القانون في الغالب علي 78 وترا لكل ثلاثة أوتار درجة صوتية واحدة و تشد الأوتار بشكل مواز لسطح الصندوق الصوتي و في الجهة اليسري من آلة القانون توجد مسطرة شد الأوتار أما في الجهة اليمني فيوجد الفرس و هو عبارة عن قضيب من الخشب يحمل الأوتار ومركز القانون حين العزف يكون على الركبتين وفي الوقت الحاضر صنع له كرسي خاص ليحمله ويعزف عليه باليدين معا كالبيانو فاليد اليمنى تعطي صوت الغناء المرتفع المسمى الجواب واليد اليسرى تعطي الصوت المنخفض والمسمى القرار ولاستخراج النغمات لا سيما النغمات العربية التي تحتاج إلى إدراك الأجزاء الصوتية الدقيقة يوضع عادة عرباً معدنية على طرف القانون الأيسر


ويتصرف العازف في استعمال هذه العرب حسب النغمات المطلوبة في الفصل الغنائي وحسب تصرف المغني في أداء الألحان والنغمات المطلوبة عادة من العازف على أن هذه العربات حديثة العهد إذ كانوا قديما يستعملون ضغط الأوتار باليد اليسرى لاستخراج النغمات الدقيقة من أصوات السلم الموسيقي الطبيعي ومن قواعد العزف على القانون أن يصلح دوزانه لكل نغمة يراد عزفها ويكون العزف على القانون بإصبعي السبابة إذ يلبس بهما خاتم (كشتبان)ويشكل بهذه الخواتم ريشتان من قرن الحيوان او البلاستيك وبذلك تتم عملية العزف وتصدر عن هذه الآلة تلك النغمات المحببة إلى كل ذواق للنغم والطرب الاصيل